“مافيا التأشيرات” تضرب في الدار البيضاء: حلم السفر يتحول إلى سوق سوداء رقمية

حجم الخط:

لم يعد الحصول على موعد لتأشيرة السفر بالنسبة للعديد من المغاربة مجرد إجراء روتيني، بل تحول إلى صراع غير متكافئ مع شبكات إجرامية تحول منصات الحجز الإلكترونية إلى مصدر للربح غير المشروع.

وخلال السنوات الأخيرة، تزايدت شكاوى الراغبين في السفر من “اختفاء” المواعيد في غضون دقائق، وظهور وسطاء يعرضونها بأسعار باهظة. هذا الوضع أثار تساؤلات حول هشاشة الأنظمة الرقمية وحدود حماية المواطنين من الاستغلال.

تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في الاستحواذ غير القانوني على مواعيد التأشيرات بالدار البيضاء أعاد هذا الملف إلى الواجهة، كاشفًا عن آليات عمل ما يُعرف بـ”مافيا الفيزا”. تعتمد هذه الشبكات على اختراق منصات الحجز، وإنشاء هويات وهمية، واحتكار المواعيد.

أدت هذه الممارسات إلى حرمان المواطنين من حقهم في الحصول على الخدمات القنصلية، وتحويل المواعيد إلى سلع تُباع في السوق السوداء بأسعار مرتفعة. هذه القضية تُبرز أيضًا مخاطر تمس الثقة في الرقمنة نفسها، وتدعو إلى تعزيز آليات الحماية والتنسيق بين الجهات المعنية لحماية المعطيات الشخصية وضمان تكافؤ الفرص.