تشهد المدينة العتيقة بفاس، جوهرة التراث المغربي، انهيارات متكررة لمنازلها الآيلة للسقوط، مما يهدد حياة السكان ويثير مخاوف بشأن الحفاظ على هذا الإرث الثقافي الثمين.
شهدت المدينة خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من حوادث انهيار المنازل، أغلبها يقع في الأزقة الضيقة والمكتظة بالسكان. هذه المنازل، التي يعود تاريخها إلى قرون مضت، لم تعد قادرة على الصمود أمام عوامل الإهمال والرطوبة وتآكل البنية التحتية، فضلاً عن غياب الصيانة الدورية اللازمة.
يعيش سكان المدينة العتيقة في حالة من القلق، فهم يواجهون خطر فقدان منازلهم التي تمثل جزءًا من هويتهم وتاريخهم. بينما يغادر البعض منازلهم خوفًا على حياتهم، يواصل آخرون الإقامة تحت تهديد الانهيار، في انتظار تدخل عاجل.
يحذر خبراء التراث من أن استمرار هذا الوضع يهدد ليس فقط الأرواح، بل يعرض أيضًا معالم تاريخية ثمينة للخطر. ويدعون إلى تبني مقاربة شاملة تجمع بين الترميم الهندسي الدقيق، والدعم الاجتماعي للسكان، وتوفير بدائل سكنية مؤقتة.
