الحسن الثاني: تسمية الخميني بـ”روح الله” أمر سخيف ومثير للسخرية

حجم الخط:

في تصريح تاريخي يعود إلى فترة صعود الخميني إلى السلطة في إيران، وصف العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني تسمية الخميني بـ”روح الله” بأنها “سخيفة ومثيرة للسخرية”.

بعد الإطاحة بنظام الشاه في إيران عام 1979، دخلت المنطقة مرحلة جديدة تميزت بتصدير الثورة ومحاولة توسيع النفوذ الشيعي، وهو ما استدعى من المغرب، ذي النظام الملكي السني العريق، التعامل بحذر مع التوجهات الإيرانية.

في مقابلة مع مجلة “تايم” الأمريكية، انتقد الحسن الثاني بشدة هذه التسمية، مشيرا إلى أن “المسيح وحده هو روح الله”، وأن إطلاق هذا اللقب على الخميني يمثل تجاوزًا دينيًا وسياسيًا. وأضاف أن توظيف الدين لأغراض سياسية أمر مرفوض، معتبراً أن حماية الثوابت الدينية مسؤولية تاريخية.

يعكس هذا الموقف رؤية الحسن الثاني للدور الذي يجب أن تلعبه الدولة الوطنية في الحفاظ على الهوية الدينية والاستقرار الداخلي، ورفض أي محاولات لزعزعة ذلك من خلال مشاريع عابرة للحدود. وقد اعتبرت هذه التصريحات بمثابة رسالة سياسية واضحة، تؤكد على سيادة المغرب ورفضه المساس بهويته الدينية.