مغاربة سبتة المحتلة يقتربون من استعادة أسمائهم العائلية الأصلية

حجم الخط:

هبة بريس

اقتربت العائلات المغربية في سبتة المحتلة من استرجاع ألقابها الأصلية ذات الجذور العربية والإسلامية، بعد مصادقة مجلس النواب الإسباني على مقترح قانون غير ملزم (PNL) يهدف إلى إتاحة مراجعة الألقاب التي تم تغييرها خلال ثمانينيات القرن الماضي في سياق إجراءات إدارية مرتبطة بعمليات التجنيس.

ويقضي المقترح، الذي تقدم به حزب “بوديموس” بشراكة مع حزب “سبتة لنا!” (Ceuta Ya)، بفتح المجال أمام المتضررين من تلك الإجراءات لاستعادة أسمائهم العائلية الأصلية، في خطوة يعتبرها الداعمون لها معالجةً لتداعيات مسار إداري أثّر على الهوية الشخصية لآلاف الأسر في سبتة ومليلية المحتلتين.

وخلال مناقشات البرلمان الإسباني، اعتبرت النائبة عن “بوديموس” مارتينا فيلاردي أن ما جرى خلال تلك الفترة لم يكن مجرد خطأ إداري، بل مساساً مباشراً بهوية عدد كبير من العائلات، مؤكدة أن المقترح الحالي يمثل خطوة نحو “جبر الضرر التاريخي” وإعادة الاعتبار للمتضررين، مع الدعوة إلى تقديم اعتذار رسمي من الدولة الإسبانية.

وبحسب المعطيات التي نوقشت داخل المؤسسة التشريعية، فإن عدد المتأثرين بهذه التغييرات يقدَّر بنحو 100 ألف شخص في سبتة ومليلية، ما دفع الجهات الداعمة للمبادرة إلى المطالبة باعتماد مسطرة جماعية ومرنة لتسهيل استرجاع الألقاب، إضافة إلى جعل العملية مجانية لتفادي أي عوائق مادية.

ورغم تمرير المقترح، لم يحظَ بدعم الحزب الشعبي (PP) وحزب “فوكس” اليميني المتطرف، حيث عبّر الحزب الشعبي عن تأييده المبدئي للفكرة، مقابل تحفظه على الصيغة السياسية التي صيغ بها النص، مفضلاً مقاربة أكثر توافقاً، وفق تعبيره.

في المقابل، شدد محمد مصطفى، الأمين العام لحزب “سبتة لنا!”، على البعد الرمزي للقرار، معتبراً أن استعادة الألقاب تمثل مسألة كرامة وهوية، ومؤكداً ضرورة الاعتراف بالضرر الذي لحق بالمتضررين خلال تلك المرحلة.

وتترقب الأوساط المحلية في سبتة ومليلية كيفية تنزيل هذا المقترح على أرض الواقع، وسط مطالب بضمان تنفيذه بشكل فعلي وسريع، بما يضع حداً لملف ظل مفتوحاً لأكثر من أربعة عقود.