في 2 يوليو 1992، أعلنت الجزائر عن تعيين علي كافي، دبلوماسي يبلغ من العمر 64 عامًا، رئيسًا جديدًا للبلاد خلفًا للرئيس الراحل محمد بوضياف الذي اغتيل قبل أربعة أيام، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة “Los Angeles Times” الأمريكية.
ووصفت الصحيفة الأمريكية كافي بأنه “شخصية سياسية ذات وزن محدود”، كان يشغل منصب سفير سابقًا. وأشارت إلى أن تعيينه جاء في سياق ضغوط كبيرة تواجه النظام الجزائري، بهدف كسب الوقت قبل اتخاذ قرار بشأن الصراع المتصاعد بين المؤسسات السياسية العلمانية والحركات الإسلامية.
في سياق متوتر، كشفت مصادر حكومية أن اغتيال بوضياف نفذه ضابط في القوات الخاصة، مما أثار إحراجًا للمؤسسة العسكرية وأخر جهود اختيار خلف له. وأوضح الصحفي مصطفى بن فوضيل أن كافي لم يكن يسعى للرئاسة، ومعظم مسيرته كانت في السلك الدبلوماسي، ورجّح اختياره لقيادته للولاية التاريخية الثانية خلال حرب التحرير، فيما أوضح خالد نزار، وزير الدفاع وقتها، أن اختياره جاء لعدة أسباب، منها إتقانه للغة العربية وكونه مجاهداً سابقاً وأكبر سناً.
في نهاية المطاف، وبعد سلسلة من الأحداث، بما في ذلك تفجير مطار الجزائر وفشل الحوار الوطني، اختير ليامين زروال رئيسًا للبلاد، منهياً بذلك فترة رئاسة علي كافي الرمزية، التي اتسمت بصلاحيات محدودة وسط صراع على السلطة.
