جنوب إفريقيا.. ارتفاع غير مسبوق في إصابات الملاريا يثير رعب الساكنة

حجم الخط:

تتصاعد مؤشرات القلق الصحي في إقليم خاوتنغ بجنوب إفريقيا، الذي يضم مدينتي بريتوريا وجوهانسبورغ، بعد تسجيل ارتفاع لافت في حالات الإصابة بمرض الملاريا، رافقته زيادة في عدد الوفيات خلال فترة وجيزة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

ووفق معطيات صادرة عن وزارة الصحة الإقليمية، فقد تم تسجيل 414 حالة مؤكدة و11 وفاة مرتبطة بالمرض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، في مقابل 230 حالة ووفاة واحدة فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس منحى تصاعدياً مقلقاً في انتشار العدوى.

كما أظهرت بيانات الرصد الصحية الممتدة من يناير إلى دجنبر 2025 تسجيل 666 إصابة مؤكدة وسبع وفيات، وهو ما اعتبره مختصون مؤشراً على استمرار تفشي المرض بوتيرة تستدعي تعزيز التدخلات الوقائية.

وأوضحت السلطات الصحية أن هذا الارتفاع الحاد يفرض ضرورة تكثيف جهود المراقبة الوبائية، وتسريع عمليات التشخيص والعلاج، بهدف الحد من المضاعفات وتقليص عدد الوفيات.

وأرجعت الجهات المختصة جزءاً من هذا الانتشار إلى حركة التنقلات الكثيفة خلال فترات الأعياد، حيث ينتقل العديد من السكان إلى مناطق تُعد بؤراً معروفة لتفشي الملاريا، قبل العودة إلى مناطقهم الأصلية حاملين العدوى دون علم في كثير من الحالات.

ودعت وزارة الصحة الساكنة، خصوصاً أولئك الذين زاروا مناطق عالية الخطورة مثل ليمبوبو ومبومالانغا داخل البلاد، إضافة إلى الموزمبيق وزيمبابوي ومالاوي، إلى ضرورة الانتباه للأعراض واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

ويأتي هذا الوضع الصحي في وقت يستعد فيه العالم لإحياء اليوم العالمي للملاريا في 25 أبريل، حيث جددت السلطات دعوتها إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية وحماية الأسر من مخاطر المرض.

وختمت الوزارة بالتأكيد على أنها تتابع الوضع عن كثب، مع تعزيز التدخلات الصحية الميدانية، في محاولة للسيطرة على انتشار الملاريا والحد من الخسائر البشرية داخل الإقليم.