القنيطرة.. انطلاق هدم “سوق السبت” تمهيداً لإنجاز محطة طرقية جديدة بكلفة 117 مليون درهم

حجم الخط:

هبة بريس- ع محياوي

في خطوة ميدانية تعكس تسارع وتيرة أوراش التأهيل الحضري، باشرت السلطات المحلية بمدينة القنيطرة، صباح اليوم الاثنين، عملية هدم عدد من المحلات التجارية والوحدات السكنية بمنطقة “سوق السبت”، وذلك في إطار تهيئة العقار المخصص لإنجاز محطة طرقية جديدة للمسافرين بمواصفات عصرية.

وشملت العملية هدم 44 محلاً تجارياً وأربع وحدات سكنية تابعة للجماعة، تحت إشراف ميداني مباشر لعدد من المسؤولين المحليين، من ضمنهم باشا المدينة ورؤساء المصالح الترابية، إلى جانب حضور مكثف لمختلف الأجهزة الأمنية وعناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة، حيث تم تأمين محيط الورش وتنظيم حركة السير والجولان بشكل محكم.

وعرفت عملية الهدم تعبئة لوجستيكية مهمة، من خلال تسخير آليات ثقيلة مكنت من تنفيذ الأشغال بشكل تدريجي ومنظم، مع احترام المعايير التقنية المعتمدة في هذا النوع من التدخلات، بما يضمن السلامة والنجاعة في التنفيذ.

وفي سياق الإجراءات الاستباقية، قامت الشركة الجهوية متعددة الخدمات SRM بقطع خدمات الماء والكهرباء عن المحلات المعنية قبل انطلاق الأشغال، تفادياً لأي مخاطر محتملة، في خطوة احترازية تعكس الحرص على سلامة المتدخلين والمحيط.

وجرت هذه العملية في إطار من الشفافية، حيث سبقتها عملية إحصاء دقيقة للمحلات والوحدات المعنية، تنفيذاً لتوجيهات عامل الإقليم، الرامية إلى ضمان تدبير هذا الملف وفق مقاربة حكامة جيدة، مع صون حقوق كافة الأطراف المعنية.

كما أكدت معطيات محلية أن هذا الورش لم يكن مفاجئاً، بل جاء بعد سلسلة من اللقاءات التشاورية مع أصحاب المحلات، بإشراف المجلس الجماعي، حيث يرتقب تمكين المتضررين من تعويضات أو فضاءات بديلة، خاصة بالمنطقة الصناعية، لضمان استمرارية أنشطتهم التجارية.

ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية شاملة لتأهيل البنية التحتية للنقل الحضري، من خلال إنجاز محطة طرقية جديدة بغلاف مالي يُقدّر بـ117 مليون درهم، ومدة إنجاز تصل إلى 20 شهراً، بهدف تنظيم قطاع النقل بين المدن والحد من مظاهر العشوائية التي يعرفها هذا المرفق الحيوي.

ولا تزال أشغال الهدم متواصلة وسط حضور ميداني دائم للسلطات المحلية، في تأكيد على الجدية والانخراط الفعلي في تنزيل هذا المشروع. كما عرفت العملية مواكبة من طرف فعاليات جمعوية، من بينها جمعية “التوافق سوق السبت”، في تجسيد واضح لنهج المقاربة التشاركية في تدبير هذا الورش الحضري.

ويرتقب أن يشكل هذا المشروع، عند استكماله، إضافة نوعية للبنية التحتية بمدينة القنيطرة، ويساهم في تحسين ظروف تنقل المسافرين والارتقاء بجاذبية المدينة على المستويين الاقتصادي والخدماتي.