هبة بريس
في خطوة نوعية تعكس الإرادة القوية للنهوض بقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تمكنت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني من إخراج مشروع قانون إطار يؤسس لمرحلة جديدة في تنظيم هذا القطاع وتعزيز مكانته داخل الاقتصاد الوطني.
وقد نشرت الأمانة العامة للحكومة، يوم أمس، مشروع هذا القانون على موقعها الرسمي، حيث يحدد المبادئ العامة والقواعد المؤطرة لدعم وتقوية هذا القطاع، بما يضمن حكامة أفضل، وتأطيرًا قانونيًا واضحًا، وتحفيز مختلف الفاعلين على الانخراط في ديناميته.
ويأتي هذا المشروع ثمرة مسار تشاركي موسع، تميز بعقد سلسلة من اللقاءات المكثفة والمشاورات مع مختلف المتدخلين، من تعاونيات وجمعيات ومقاولات اجتماعية ومؤسسات عمومية وشركاء دوليين.
كما استند إلى مخرجات المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني التي احتضنتها مدينة بنجرير، والتي عرفت مشاركة أزيد من 3000 مشاركة ومشارك، وتنظيم أكثر من 30 ورشة موضوعاتية همّت الحكامة، التمويل، التسويق، الرقمنة، والتكوين.
وقد شكلت هذه المناظرة محطة مفصلية أفرزت توصيات استراتيجية، من أبرزها إرساء إطار قانوني موحد، وتعزيز الولوج إلى التمويل، وتطوير آليات المواكبة، وتحسين تنافسية الفاعلين.
ويهدف مشروع القانون إلى: إرساء إطار قانوني مندمج يؤطر مختلف مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، تحسين حكامة القطاع وتعزيز شفافيته، تقوية دور الفاعلين، خاصة التعاونيات، تسهيل الولوج إلى برامج الدعم والتمويل والمواكبة، تحقيق الالتقائية بين السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع
ويُعد الاقتصاد الاجتماعي والتضامني اليوم أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث يفوق عدد التعاونيات 64 ألف تعاونية عبر التراب الوطني ويضم أزيد من 760 ألف منخرط ومنخرطة وتشكل النساء نسبة مهمة تتجاوز 40% من مجموع المنخرطين كما يشغل مئات الآلاف بشكل مباشر وغير مباشر وكذا يساهم في الإدماج الاقتصادي خاصة بالعالم القروي .
ويأتي هذا الورش التشريعي ليواكب هذه الدينامية، ويمنح القطاع الإطار القانوني اللازم لتعزيز مساهمته في التنمية المستدامة والعدالة المجالية.
