هبة بريس – أحمد المساعد
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وفي ظل الجدل المتصاعد حول أسعار الأضاحي، رصدت كاميرا موقع “هبة بريس” آراء المهنيين من قلب “سوق سيدي يحيى” بمدينة وجدة اليوم الجمعة 24 أبريل الجاري، وفي شهادة ميدانية، فند أحد “الكسابة” (مربي الماشية) ما يروج في مواقع التواصل الاجتماعي حول الغلاء الفاحش، مؤكدا أن العرض متوفر وبخيارات تناسب جميع الفئات الاجتماعية.
أكد المتحدث أن السوق يزخر بقطعان الأغنام من “سلالة بني كيل” المعروفة بجودتها، مشيرا إلى أن الأسعار تخضع لمنطق العرض والطلب وجودة الأضحية. وأوضح أن السوق يوفر خيارات متنوعة تبدأ من 2500 درهم لتصل إلى 5000 درهم وما فوق، مما يتيح لكل مواطن اقتناء أضحية تناسب قدرته الشرائية، قائلا “الخير موجود، واللي بغا يعيد على قد جيبو راه كاين”.
وفي رسالة وجهها للمستهلكين، انتقد الكساب بشدة ما وصفه بـ”التضليل” الذي تمارسه بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر أن الصور والفيديوهات التي تروج للغلاء لا تعكس حقيقة الميدان، داعيا المواطنين إلى زيارة الأسواق ومعاينة الأثمنة بأنفسهم بدل الاكتفاء بما يروج خلف الشاشات، واصفا الهواتف بأنها “ساهمت في تشويش صورة السوق وتخويف الناس”.
ولم يخلُ حديث “الكساب” من مسحة وعظية، حيث ذكر بأن أضحية العيد هي في الأصل “سُنّة نبوية” للتقرب من الله، وليست مجرد شراء لحم بالميزان. وانتقد التركيز المبالغ فيه على وزن الأضحية وحجمها، داعيا إلى استحضار المقصد الشرعي من هذه الشعيرة بعيدا عن المظاهر والتباهي.
ورغم الصعوبات التي واجهها المربون هذا العام، إلا أن نبرة التفاؤل كانت واضحة في حديثه، حيث طمأن المواطنين بأن “الكسابة” حريصون على توفير القطيع بجودة عالية، مؤكدا أن “البركة” هي التي تحكم هذه المناسبة الدينية الغالية على قلوب المغاربة.
سوق سيدي يحيى بوجدة: “الكسابة” يطالبون بالواقعية ويؤكدون”الأضحية متوفرة والأسعار في المتناول”(فيديو)
حجم الخط:
