هبة بريس الحسيمة
تعيش شوارع وأزقة مدينة الحسيمة على وقع وضعية مقلقة، نتيجة الانتشار الكبير للحفر وتدهور طبقة الإسفلت، في مشهد بات يؤرق مستعملي الطريق ويعكس هشاشة البنية التحتية بالمدينة. ولم يعد الأمر يتعلق باختلالات ظرفية، بل تحول إلى معاناة يومية تؤثر بشكل مباشر على سلامة المواطنين وجودة تنقلهم.
وفي عدد من الأحياء، تبدو الطرق في حالة متدهورة، حيث تتآكل أطرافها وتغيب عنها أبسط شروط السلامة، ما يزيد من صعوبة حركة السير ويرفع من احتمالات وقوع حوادث. وتزداد حدة هذا الوضع مع تساقط الأمطار، إذ تتحول الحفر إلى برك مائية تعرقل المرور وتسيء إلى جمالية المشهد الحضري، خصوصًا في مدينة تُعد من أبرز الوجهات الساحلية بالمملكة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا التدهور يعكس غياب رؤية استراتيجية واضحة في تدبير قطاع البنية التحتية، مقابل الاعتماد على حلول ترقيعية لم تنجح في معالجة جذور المشكلة. كما أن عدداً من الأزقة لم يشهد أي عملية إصلاح أو تزفيت منذ سنوات، رغم تعاقب المجالس المنتخبة، دون تسجيل تحسن ملموس على أرض الواقع.
ومع اقتراب فصل الصيف، الذي يعرف عادة توافد أعداد كبيرة من الزوار، تتزايد مطالب الساكنة بضرورة التدخل العاجل لإعادة تأهيل شبكة الطرق وتحسين جودة الفضاء العام، بما يضمن شروط السلامة والكرامة للمواطنين.
وتبقى مسؤولية معالجة هذا الوضع ملقاة على عاتق الجهات المعنية، إذ لم يعد مقبولًا استمرار هذا التدهور، الذي قد يؤدي إلى تكريس مظاهر الإهمال وفقدان الثقة في تدبير الشأن المحلي. ويظل الأمل قائماً في إطلاق مشاريع إصلاحية حقيقية، قائمة على التخطيط المحكم والتنفيذ الفعّال، بما يليق بمكانة مدينة الحسيمة وتطلعات ساكنتها.


