هبة بريس -إ.السملالي
تستعد القاعات السينمائية المغربية لاستقبال الفيلم السينمائي “وشم الريح”، وهو عمل يحمل أبعاداً إنسانية عميقة تقارب بأسلوب فني حساس أسئلة الانتماء والهويات المركبة.
و يروي الفيلم قصة “صوفيا”، المصورة الفوتوغرافية المقيمة بطنجة، التي تنطلق في رحلة بحث عن الجزء الغائب من هويتها في أوروبا، بعدما اكتشفت عقب مرور أكثر من عشرين عاماً أن والدتها الفرنسية، التي كانت تعتقد أنها متوفاة، لا تزال على قيد الحياة.
وخلال هذه الرحلة، تلتقي بفنان لاجئ يتقاسم معها ذات الهواجس، ويشتغل على أسئلة الوجود ذاتها من خلال مسرحه الكوريغرافي، ليتحول الفن في هذا العمل إلى وسيلة حية للتعبير عن تمزقات الذاكرة والذات.
ويفتح الفيلم، بشكل غير مباشر، نقاشاً واسعاً حول تداعيات الزيجات المختلطة التي تزامنت مع موجات الهجرة الكبرى ما بين ستينيات وتسعينيات القرن الماضي، وما نتج عنها من تحولات اجتماعية وإنسانية أثرت على أجيال كاملة، خاصة فيما يتعلق بتعدد المرجعيات الثقافية.
ورغم عمق القضايا المطروحة، ينجح العمل في تقديمها عبر تفاصيل إنسانية بسيطة تجعل المتلقي يشعر بقربها من واقعه المعاش.
لقد تم تصوير مشاهد “وشم الريح” بين مدينتي طنجة وبوردو، ويجمع نخبة من الممثلين من المغرب وسوريا وفرنسا، من بينهم المخرج جيلالي فرحاتي، وداد إلما، النجم السوري محمود نصر، الفنانة الفرنسية آن لواري، إلى جانب نادية نيازي وعز العرب الكغاط. الفيلم من إخراج ليلى التريكي وإنتاج محمد الكغاط (شركة New Generation Pictures).
ويأتي هذا العرض المرتقب بعد مسار ناجح في المهرجانات الوطنية والدولية توج بحصد ثماني جوائز وتنويهات خاصة، حيث سيكون الجمهور على موعد مع العرض ما قبل الأول يوم 5 ماي المقبل بسينما “ميغاراما” في الدار البيضاء، بحضور أبطال الفيلم وفريقه الفني.
