محمد منفلوطي_هبة بريس
إذا كانت المدن والمراكز الحضرية بجهة الدار البيضاء سطات تشكو حالها من الخصاص المهول في التجهيزات الطبية والموارد البشرية من ممرضين وأطباء، فإن عالمها القروي يعيش الوضع ذاته، علما أن جميع المؤشرات عن الخدمات الصحية تؤكد أن العديد من المناطق القروية بالجهة تئن تحت وطأة الإهمال والتهميش الصحي والعشوائية في تدبير الموارد البشرية وتدني الخدمات الطبية والافتقار إلى التجهيزات والبنيات التحتية الضرورية.
مستوصف أولاد عزوز بجماعة المزامزة الجنوبية بسطات…عنوان للإهمال الحقيقي
بناية شبه مهجورة بلا اسم ولا عنوان ولا علم وطني، وممرض واحد ووحيد تابع للمديرية الإقليمية للصحة بسطات، يقدم خدماته اليومية في ظروف مزرية داخل المستوصف الصحي القروي بأولاد عزوز بجماعة المزامزة الجنوبية، لا يبعد عن عاصمة الشاوية إلا ببضع كيلومترات، إلا أنه يعيش واقعا مؤلما مقززا تفتقر فيه أدنى شروط العمل واستقبال المرتفقين.
واقع مزري تحول إلى مادة دسمة للنقاش بين مهتمين وفاعلين من الغيورين الذين ناشدوا الوزارة الوصية على القطاع ومعها المديرية الإقليمية للصحة بسطات بالتدخل العاجل لتأهيل هذا المرفق الصحي وصيانة حرماته لاسيما وأنه يتحول كل يوم إلى ما يشبه اسطبلا للبهائم والدواب والمظاهر المقززة المخلة للحياء.
واقع لامحالة سينعكس سلبا على الخدمات التمريضية التي يقوم بها الممرض الذي تم تعيينه مؤخرا بعد سنوات من الاغلاق، نتيجة ضعف التجهيزات مقارنة مع الكثافة السكانية وحجم الحالات المرضية الواردة عليه.
واقع يٌسائل الوزارة الوصية
واقع يسائل الجهات المعنية عن الأسباب الرئيسية وراء عدم تأهيله وصيانة محيطه عملا بمبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع للولوج إلى الخدمات الصحية بجدودة عالية، داعيين في الوقت نفسه مصالح وزارة الصحة العمومية بالإقليم إلى إنقاذ هذا المركز الصحي الذي تحول إلى قبلة مفضلة للدواب ومطرحا للنفايات بسبب تآكل جدرانه وضعف بنيته التحتية، مطالبين الجهات المسؤولة بالتفاتة رحيمة رأفة بساكنة المنطقة من البسطاء عن طريق تأهيل هذا المستوصف لكي يواصل تقديم خدماته الطبية للمواطنين بدل اضطرارهم إلى تغيير وجهاتهم صوب مستشفى الحسن الثاني بسطات من أجل إجراء بعض الفحوصات الطبية وخاصة المتعلقة بتلامذة المدارس وبالنساء الحوامل.
