يتساءل الكثيرون، مع حلول عيد الأضحى المبارك، عما إذا كانت طقوس العيد قد فقدت بريقها ونكهتها الأصيلة بفعل التغيرات الاجتماعية والتكنولوجية التي يشهدها العالم.
وفقًا لآراء العديد من الأشخاص، فقد العيد طابعه المميز الذي كان يتميز بالتكافل والتعاون وصلة الأرحام، حيث كانت الزيارات العائلية والاحتفالات الجماعية هي السمة الغالبة. كما يشيرون إلى أن العيد اليوم أصبح يقتصر على الفردية والانعزال، مع تراجع التواصل بين الجيران والأقارب، واستبدال الزيارات بـ”التهاني” عبر الرسائل النصية ومواقع التواصل الاجتماعي.
في المقابل، يرى البعض أن العيد في زمن العولمة يشهد تحولات كبيرة، حيث أصبحت التكنولوجيا والأجهزة الذكية جزءًا لا يتجزأ من الاحتفال، من خلال بيع الأضاحي عبر الإنترنت وتقديم خدمات الذبح والتقطيع والتخزين بشكل رقمي. كما يسلطون الضوء على انتشار “التسول الرقمي” وجمع التبرعات عبر المنصات الاجتماعية، وهو ما يغير من طبيعة العيد كشعيرة دينية.
وتأتي هذه التغيرات في سياق التحولات الاجتماعية والتقنية التي يشهدها العالم، مما يستدعي من الأفراد والمجتمعات التمسك بالقيم الأصيلة للعيد، وتعزيز التواصل والتكافل، والحفاظ على روح العطاء والتقرب إلى الله، حتى لا يتحول العيد إلى مجرد مناسبة استهلاكية أو فرصة لتحقيق مكاسب مادية.
