عاد ملف حفر بئر بطرق غير قانونية بدوار تزكي التابع لجماعة أوزيوة بإقليم تارودانت إلى الواجهة، وسط احتجاجات متزايدة على استمرار استغلاله خارج المساطر الجاري بها العمل، وتجاهل قرار إغلاقه الذي اتخذته السلطات المختصة منذ أشهر.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن البئر المذكور جرى حفره وتجهيزه بشكل عشوائي، حيث كشفت شكايات مواطنين أن الجمعية المكلفة بتسييره عمدت إلى تحويل وجهة استعماله من تزويد ساكنة الدوار بالماء الصالح للشرب إلى سقي الأراضي الفلاحية، مما حرم عشرات الأسر من حقها في الولوج إلى هذه المادة الحيوية.
وفي السياق ذاته، كانت لجنة تابعة للشرطة المائية قد حلت بعين المكان بتاريخ 5 مارس الماضي، حيث وثقت التجاوزات في محضر رسمي، وأصدرت قراراً يقضي بإغلاق البئر فوراً، إلا أن هذا الإجراء ظل حبيس الورق ولم يجد طريقه إلى التنفيذ على أرض الواقع، مما أثار استغراب المتتبعين للشأن المحلي حول أسباب هذا التماطل.
وتتجه الأنظار الآن نحو وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تدبير الموارد المائية، للمطالبة بتوضيح أسباب غياب المتابعة القانونية في حق المتورطين، وضمان التفعيل الصارم لقرارات الإغلاق لحماية الثروة المائية من الاستنزاف غير المشروع.
