صادقت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، على تعديلات قانونية جديدة تهدف إلى تعزيز حماية الحيوانات عبر تشديد العقوبات المالية، مع التوجه نحو إلغاء العقوبات الحبسية في حالات سوء المعاملة واستبدالها بغرامات مالية زجرية.
وبموجب الصيغة الجديدة، بات كل من يتسبب عمدا في تعريض حيوان للخطر أو يمارس في حقه أفعالا تتسم بالقسوة أو الإهمال، عرضة لغرامة مالية تتراوح ما بين 5.000 و20.000 درهم، وذلك في إطار سعي المشرع إلى تفعيل مقاربة واقعية توازن بين الردع والقدرة على تطبيق القانون ميدانيا.
ويعكس هذا التحول التشريعي قناعة بضرورة استبدال العقوبات السالبة للحرية التي أثبتت صعوبة في التنفيذ، بآليات مالية فورية، غير أن هذا التوجه أثار نقاشا واسعا حول مدى كفاية الغرامات لردع الممارسات الوحشية والتعذيب المتعمد، وسط مطالب بأن تقترن هذه الخطوة بحملات توعوية لتعزيز ثقافة الرفق بالحيوان.
وفي السياق ذاته، منحت التعديلات صلاحيات أوسع للسلطات المحلية لرصد المخالفات وتحرير المحاضر، مما يضع تحديا أمام جاهزية آليات المراقبة خاصة في المناطق القروية، مع التأكيد على أهمية إشراك المجتمع المدني في مراقبة وتتبع حالات الانتهاكات لضمان إنفاذ القانون بشكل فعال.
