عاش ميناء أكادير حالة من الاستنفار الأمني منذ الساعات الأولى من صباح أمس السبت، عقب الاختفاء المفاجئ لمركب صيد مخصص لصيد السردين في ظروف تثير الكثير من التساؤلات حول ملابسات الواقعة.
وفق المعطيات المتوفرة، انقطع أثر المركب بشكل مريب حوالي الساعة الثانية صباحا، وذلك بعد وقت وجيز من تزويده بالمحروقات وإخضاعه لعملية صيانة تقنية، حيث كان من المفترض أن يتوجه نحو ميناء الوطية بطانطان.
تعززت فرضية وجود شبهة جنائية بعد تعذر الاتصال بحراس المركب، الذين توارت هواتفهم عن الشبكة، مما دفع بمهنيين إلى طرح احتمالات تعرض المركب للسرقة أو استخدامه في أنشطة غير قانونية كالهجرة السرية أو التهريب، في انتظار ما ستفضي إليه التحقيقات الجارية.
باشرت المصالح الأمنية والبحرية تحرياتها في القضية، بما في ذلك الاستماع لمالك المركب، تزامنا مع مطالب مهنية بضرورة تكثيف عمليات البحث والاستعانة بوسائل جوية لمسح المجال البحري.
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددا على الاختلالات الأمنية في الموانئ الوطنية، حيث دعا فاعلون في القطاع إلى ضرورة مراجعة إجراءات السلامة وتعزيز أنظمة التتبع الإلكتروني لحماية الممتلكات البحرية من الاستغلال في الأنشطة المشبوهة.
