دخل ملف اختفاء سيولة مالية ضخمة من وكالات تحويل الأموال على خط المساءلة البرلمانية، عقب توجيه سؤال كتابي إلى وزارة الاقتصاد والمالية للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى تعرض عشرات المستثمرين، المرتبطين بعقود تسيير مع شبكة تابعة لإحدى المجموعات البنكية، لصدمة بعد اكتشاف تبخر مبالغ مالية مهمة من السيولة اليومية المخصصة لنشاط وكالاتهم، والتي تقدر قيمتها الإجمالية بأكثر من مليار سنتيم.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن شركة وسيطة كانت تشرف على تدبير هذه الشبكة لعبت دورًا محورياً في الاختلالات المسجلة، مما أدى إلى ضياع مستحقات الوكالات وإدخال أصحابها في أزمة مالية خانقة، وسط مخاوف جدية من إفلاس المقاولات الصغيرة وتراكم الديون عليها.
وفي سياق متصل، تتصاعد المطالب بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات التقنية والقانونية، مع التشديد على ضرورة مراجعة منظومة الرقابة في قطاع تحويل الأموال، وضمان حماية استثمارات الخواص وصون ثقة المتعاملين في الخدمات المالية.
وينتظر أن تتفاعل وزارة الاقتصاد والمالية مع هذه التطورات عبر الكشف عن التدابير الإجرائية المقررة، سواء من خلال تفعيل آليات الرقابة أو عبر إجراءات تنظيمية تضمن عدم تكرار مثل هذه الاختلالات التي تهدد استقرار القطاع.
