كشفت تقارير تقنية عن الأسرار العلمية والهندسية التي تقف وراء الأقنعة الواقية التي يرتديها لاعبو كرة القدم بعد إصابات الوجه، مؤكدة أنها ليست مجرد وسيلة حماية تقليدية، بل ثمرة تعاون وثيق بين جراحي الوجه والفكين ومهندسي التصميم لضمان عودة اللاعبين إلى الملاعب بأمان.
وأوضح تقرير لموقع “ذا أثلتيك” أن هذه الأقنعة لا تمنع الإصابة بشكل جذري، لكنها مصممة لامتصاص قوة الصدمات وتوزيعها على مناطق الجمجمة الأكثر صلابة، مما يخفف الضغط المباشر عن مواضع الكسور في الأنف أو عظام الوجنة، ويمنح اللاعبين ثقة أكبر في الالتحامات البدنية القوية.
وفي السياق ذاته، تعد عملية التصنيع سباقًا مع الزمن، حيث تعتمد على مسح ثلاثي الأبعاد لوجه اللاعب لتحديد القياسات الدقيقة، تليها عملية تصميم رقمي تراعي تأمين الرؤية الواضحة والتنفس الطبيعي، مع استخدام مواد متطورة مثل ألياف الكربون التي تجمع بين خفة الوزن والصلابة العالية لمقاومة الضربات.
وبالنسبة لتجربة النجم الفرنسي كيليان مبابي خلال بطولة “يورو 2024″، فقد استغرق إنتاج قناعه الخاص 48 ساعة فقط اعتمادًا على بيانات سابقة، ورغم نجاح القناع في حمايته خلال المباريات، أكد مبابي أن التجربة لم تكن مريحة تمامًا، حيث أثرت سلبًا على مجال رؤيته وتسببت في تراكم العرق، مشيرًا إلى أن القناع كان ضرورة ملحة لاستكمال المنافسات.
