يواجه برلمانيو إقليم تارودانت انتقادات متصاعدة مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية، حيث تصاعدت حدة التساؤلات حول جدوى الحصيلة البرلمانية للممثلين ومدى قدرة مرافعاتهم على تحويل انتظارات الساكنة إلى مشاريع تنموية ملموسة.
ويعد إقليم تارودانت الأكبر مساحة على المستوى الوطني، إذ يضم 89 جماعة ترابية تواجه تحديات بنيوية معقدة؛ غير أن متتبعين للشأن المحلي يؤكدون أن الأداء البرلماني اتسم بمحدودية الترافع وضعف في إثارة القضايا الاستراتيجية التي تؤرق الساكنة وتعرقل التنمية المجالية.
وفي السياق ذاته، يبرز ملف التقسيم الترابي للإقليم كأحد أبرز القضايا التي ظلت خارج دائرة الاهتمام الفعلي للمنتخبين، رغم مطالب المجتمع المدني المستمرة بتقسيمه إلى ثلاث عمالات لتبسيط المساطر الإدارية وتجويد الخدمات، وهو ما يطرح علامات استفهام حول غياب التنسيق البرلماني لتبني هذا المطلب وتنزيله.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت بات فيه الرأي العام المحلي يطالب بحصيلة واضحة وشفافة تتجاوز الخطابات السياسية، مؤكدين أن المساءلة الشعبية لم تعد تقتصر على الأداء الحكومي فحسب، بل امتدت لتشمل المسؤولية الملقاة على عاتق المنتخبين في الدفاع عن مصالح الإقليم داخل قبة البرلمان.
