شهدت منطقة تنالت بإقليم اشتوكة آيت باها، اليوم الأحد، إحياء الذكرى السنوية لوفاة الشيخ سيدي الحاج الحبيب التنالتي، وذلك بحضور والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، وعامل إقليم اشتوكة آيت باها، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية وعلماء وطلبة المدارس العتيقة.
استهلت فعاليات هذا الموسم الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها أدعية صالحة بالدعاء للملك محمد السادس بدوام الصحة والعافية، والترحم على روحي الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.
في السياق ذاته، شكل الحفل مناسبة لاستحضار المسار العلمي والروحي للشيخ سيدي الحاج الحبيب، والوقوف عند الدور الريادي للمدرسة العتيقة التي أسسها في نشر العلوم الشرعية، وتخريج أجيال من العلماء المتمسكين بقيم الدين الإسلامي والوطنية.
أكدت الكلمات الملقاة خلال الحفل على الأهمية الاستراتيجية للمدارس العتيقة بجهة سوس ماسة، باعتبارها قلاعاً تعليمية حصينة تساهم في ترسيخ الثوابت الدينية، ونشر قيم الاعتدال والوسطية، وصيانة الهوية المغربية الأصيلة.
يعد موسم سيدي الحاج الحبيب أحد أبرز المواعيد الدينية والعلمية في جهة سوس ماسة، حيث يجسد العمق الروحي والحضاري للمنطقة، ويشكل منصة لإحياء التراث وتعزيز روابط التضامن والتواصل الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع المحلي.
