أزمة اليد العاملة تخنق المقاولات والحرف بإقليم جرسيف وتفاقم تكاليف التشغيل

حجم الخط:

يواجه أرباب المقاولات والحرفيون بإقليم جرسيف أزمة حادة في توفير اليد العاملة المؤهلة، في ظل تزايد عزوف الشباب عن المهن التقليدية وارتفاع سقف المطالب المالية، مما انعكس سلباً على استمرارية الأنشطة المهنية.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن أجور اليد العاملة شهدت تضاعفاً لافتاً في الأشهر الأخيرة، حيث قفزت التسعيرة اليومية لبعض المهن من 120 إلى 250 درهماً، دون أن يضمن ذلك استقرار العمال في وظائفهم، مما دفع أصحاب المخابز وورشات البناء والخدمات إلى التحذير من انهيار هوامش الربح.

ويؤكد عدد من المهنيين أن هذه الوضعية أدت إلى تأخير تسليم الطلبيات وتقليص ساعات العمل، وسط شكاوى من تزايد النزاعات الشغلية والتهديد باللجوء إلى مفتشية الشغل، وهو ما يفرض ضغوطاً قانونية ومادية إضافية على المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة.

ويرجع متابعون للشأن المحلي هذه الظاهرة إلى تداخل عوامل الهجرة نحو المدن الكبرى، وتغير نظرة الشباب للعمل اليدوي، بالإضافة إلى تداعيات غلاء المعيشة التي دفعت العمال للمطالبة بأجور مرتفعة، مما يستدعي إجراء دراسات ميدانية دقيقة لتشخيص هذه التحولات وإيجاد توازن يحفظ حقوق المشغلين وكرامة الأجراء.