أطلقت مدينة وجدة رسمياً مشروعاً إقليمياً لتدبير ظاهرة الكلاب الضالة، يرتكز على تفعيل اتفاقية إطار للتدبير المندمج وافتتاح محجز ومصحة بيطرية مجهزة، وذلك بهدف تعزيز سلامة المواطنين والحد من المخاطر الصحية والأمنية التي تسببها هذه الحيوانات.
ويعد هذا المشروع ثمرة شراكة استراتيجية بين وزارة الداخلية، ووزارة الفلاحة (المكتب الوطني للسلامة الصحية)، ووزارة الصحة، والهيئة الوطنية للأطباء البيطريين، ومجموعة الجماعات الترابية، حيث يهدف إلى الانتقال من أساليب القتل العشوائي التقليدية إلى اعتماد تقنية “الإمساك والتعقيم والتلقيح وإعادة الإطلاق” (TNVR).
وأكد الدكتور مجيد عنكيط، رئيس المجلس الجهوي للهيئة الوطنية للأطباء البيطريين، أن هذه المقاربة العلمية تضمن السيطرة على تكاثر الكلاب وتوفير التلقيح ضد داء السعار، معتبراً أن قتل الكلاب كان يخل بالتوازن الإحيائي ويؤدي إلى مضاعفة أعدادها بشكل أسرع، مشدداً على أن العملية ستتم تحت إشراف طاقم طبي متخصص وباستخدام وسائل ترقيم دقيقة لضمان التتبع الميداني.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس عمالة وجدة أنجاد أن هذه المبادرة تأتي استجابة لمطالب الساكنة بالنظر إلى وجود حوالي 30 ألف كلب ضال بالإقليم، مشيراً إلى أن فرق التدخل خضعت لتكوينات متخصصة في طرق الإمساك الآمن، مع التزام تام بمعايير الرفق بالحيوان والحفاظ على الصحة العامة في الوسطين الحضري والقروي على حد سواء.
