حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن البلاد مقبلة على مرحلة محفوفة بالتحديات في مواجهة حرائق الغابات، مؤكداً خلال زيارته الميدانية لمدينة بوردو أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في احتواء النيران التي تلتهم مساحات شاسعة في منطقة جيروند جنوب غربي فرنسا.
ودعا ماكرون، أثناء تفقده مركز قيادة عمليات الإطفاء، إلى ضرورة توحيد الجهود الوطنية وتجاوز السجالات السياسية والتقييمات الآنية، مؤكداً أن الأولوية المطلقة في الوقت الراهن تكمن في التضامن مع فرق الإنقاذ التي تخوض معركة مستمرة ضد ألسنة اللهب.
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة تبني استراتيجية وطنية لإعادة تشجير المناطق المتضررة، مع مراعاة المعايير البيئية الجديدة لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية التي أصبحت تفرض واقعاً مناخياً أكثر قسوة على الغطاء الغابوي الفرنسي.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء والوحدات العسكرية تنفيذ عمليات إخماد مكثفة مدعومة بوسائل جوية متطورة، وذلك بعد أن سجلت الإحصائيات الرسمية التهام النيران لأكثر من 116 ألف هكتار منذ بداية العام، وإجلاء ما يقارب 220 ألف شخص من المناطق المهددة في ظل توقعات بارتفاع درجات الحرارة.
