استئنافية مراكش تفتح نقاشاً موسعاً لتنزيل قانون التراجمة المحلفين وتعزيز الرقابة المهنية

حجم الخط:

احتضنت محكمة الاستئناف بمراكش لقاءً تواصلياً موسعاً جمع المسؤولين القضائيين بالتراجمة المحلفين، خصص لمناقشة مقتضيات القانون رقم 52.23 المتعلق بتنظيم مهنة الترجمة المحلفة، وذلك في إطار مواكبة الإصلاحات التشريعية التي تشهدها منظومة العدالة.

وأكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، مصطفى آيت الحلوي، أن القانون الجديد يشكل تحولاً نوعياً يعزز الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، مشيراً إلى الأدوار المنوطة برئاسة المحكمة في مواكبة المهنة، تتبع سيرها، ودعم التكوين المستمر، فضلاً عن تعزيز أخلاقيات الممارسة المهنية لضمان الشفافية والنزاهة.

وفي السياق ذاته، استعرض الوكيل العام للملك، خالد كردودي، الاختصاصات الجديدة المخولة للنيابة العامة، وعلى رأسها تعزيز الرقابة والتفتيش الدوري لمكاتب التراجمة المحلفين، والتصدي للممارسات غير المشروعة كالوساطة والسمسرة التي تسيء لصورة المهنة، مؤكداً في الوقت نفسه توفير الحماية القانونية للمهنيين أثناء أدائهم لمهامهم.

وبدورهم، طرح التراجمة المحلفون خلال اللقاء جملة من الإكراهات الميدانية، لا سيما التحديات المرتبطة بالتطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، داعين إلى الإسراع في إحداث الهيئة الوطنية للتراجمة المحلفين وتفعيل المجالس الجهوية لتأطير المهنة ورفع جودة الخدمات القضائية.

واختتم اللقاء بتأكيد كافة الأطراف على ضرورة الالتزام بالقانون الجديد والانخراط في ورش الرقمنة والتكوين، مع التشديد على تكثيف قنوات التواصل بين مساعدي القضاء والمسؤولين القضائيين لضمان تطبيق أمثل للمقتضيات القانونية وصيانة حقوق المتقاضين.