تعرف مدينة وجدة في الآونة الأخيرة تنامياً ملحوظاً في حضور عمال من دول جنوب الصحراء ضمن طواقم العمل في المقاهي والمطاعم، في خطوة باتت تفرض نفسها كظاهرة جديدة في المشهد المهني المحلي.
ويأتي هذا التوجه نتيجة الخصاص الحاد الذي يعانيه قطاع المطعمة بوجدة في اليد العاملة المحلية، حيث أصبح أرباب الفضاءات التجارية يعتمدون على هؤلاء العمال لسد الفراغ في مهام المطبخ وتقديم الخدمات للزبائن.
وفقاً لآراء مهنيين في القطاع، فإن اللجوء إلى هذه الفئة من العمال يرجع بالأساس إلى صعوبة استقطاب عمال محليين مستقرين، نظراً لما تتطلبه مهنة المطعمة من ساعات عمل طويلة ومجهود بدني مكثف، خاصة خلال أوقات الذروة.
وفي السياق ذاته، يعكس هذا التحول التغيرات التي يشهدها سوق الشغل في المدينة، حيث بدأت اليد العاملة المهاجرة تشكل دعامة أساسية لضمان استمرارية الخدمات في العديد من المحلات التجارية التي كانت تواجه تحديات حقيقية في تدبير مواردها البشرية.
