تعيش مدينة السعيدية، في هذه الأثناء، حالة من الاستياء العارم في صفوف الساكنة والزوار بسبب تراكم النفايات وانتشار الروائح الكريهة في شوارع المدينة، في وقت تبلغ فيه الحركة السياحية ذروتها خلال فصل الصيف.
ويؤكد مهنيون وفاعلون محليون أن الوضع الراهن دفع العديد من المصطافين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى مغادرة المدينة أو تقليص مدة إقامتهم، وهو ما انعكس بشكل سلبي ومباشر على الحركة التجارية التي تشكل السياحة الصيفية ركيزتها الأساسية.
وفي السياق ذاته، حذر أصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية من أن استمرار تراكم الأزبال يهدد مداخيلهم السنوية، التي يعتمدون عليها بشكل كبير خلال هذه الفترة من السنة، مما يؤثر على استقرار فرص الشغل المحلية المرتبطة بالقطاع السياحي.
وبالنسبة للساكنة، فقد وجهوا نداءات متكررة ومستعجلة إلى مصالح جماعة السعيدية للتدخل الفوري لرفع النفايات، منتقدين ما وصفوه بـ”سياسة اللامبالاة” التي تنهجها الجماعة في التعامل مع ملف النظافة الذي يعد واجهة المدينة وجاذبيتها الأولى.
وتأتي هذه المطالب في ظل مخاوف من تفاقم الوضع وتداعياته المستمرة على سمعة المدينة السياحية، مما قد يؤدي إلى انخفاض حاد في نسب الإقبال خلال ما تبقى من أيام الموسم الصيفي الجاري.
