تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيار شن حملة جوية مكثفة ضد أهداف إيرانية، تتراوح مدتها بين عشرة أيام وأسبوعين، وذلك في مسعى لتقليص القدرات الصاروخية للحرس الثوري ووقف التهديدات التي تستهدف القوات الأمريكية والملاحة في مضيق هرمز.
وأعد قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، خطة عسكرية تتضمن ضربات مركزة تستهدف مراكز القيادة ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيرة، انطلاقاً من قناعة عسكرية بأن الضربات المحدودة السابقة لم تعد كافية لردع طهران عن تنفيذ هجماتها الصاروخية الأخيرة.
وفي سياق متصل، يشهد محيط الرئيس ترامب انقساماً حول هذا الخيار؛ حيث يدفع وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد “سنتكوم” نحو التصعيد لتفكيك البنية التحتية العسكرية لإيران، بينما يبدي رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، تحفظاً تقنياً محذراً من استنزاف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض الضرورية لحماية القواعد الأمريكية حول العالم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات انتقامية لعشرات الأهداف التابعة للحرس الثوري رداً على إطلاق طهران صواريخ باليستية تجاه القوات الأمريكية الثلاثاء الماضي، بينما كشفت باكستان، التي تقوم بدور الوساطة، عن وجود مفاوضات جارية بين واشنطن وطهران تهدف إلى احتواء التوتر وتفادي انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
