يعيش سكان مدينة مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة حالة من الاستياء العارم، جراء الانقطاعات المتكررة والمفاجئة في تزويدهم بالماء الصالح للشرب، مما حول حياتهم اليومية إلى معاناة حقيقية في ظل غياب حلول جذرية لهذه الأزمة.
وتؤكد المعطيات الواردة من المنطقة أن اضطراب التزود بالمياه لم يعد ظرفياً، بل تحول إلى مشكلة بنيوية تؤثر على كافة الأنشطة المنزلية والنظافة الشخصية، وتتفاقم حدتها مع ارتفاع الطلب على هذه المادة الحيوية خلال فصل الصيف، مما يضاعف الأعباء اليومية على الأسر المحلية.
وفي السياق ذاته، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لتبادل الاحتجاجات، حيث طالب المتضررون الجهات المسؤولة بتقديم توضيحات رسمية حول أسباب العطب، وضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لضمان استمرارية الخدمة، باعتبارها حقاً أساسياً مرتبطاً بالاستقرار الصحي والكرامة الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء مجدداً على تحديات تدبير الموارد المائية في المناطق الجبلية، في ظل استمرار تداعيات سنوات الجفاف والضغط المتزايد على الشبكات المتهالكة، مما يفرض على السلطات الإقليمية والمحلية وضع استراتيجية مستدامة لتأمين حاجيات الساكنة من الماء وتفادي اندلاع احتجاجات اجتماعية أوسع.
