شباب عائدون من سبتة يكشفون واقع “الهجرة الموهومة”: ظروف قاسية عكس الوعود المتداولة

حجم الخط:

تتوالى شهادات الشباب المغاربة العائدين من مدينة سبتة المحتلة، لتكشف حجم الصدمة التي واجهوها بعد محاولات الهجرة غير النظامية الأخيرة، مؤكدين أن واقع المدينة يختلف جذريًا عن الصورة المثالية التي تروجها شبكات التهريب ومنصات التواصل الاجتماعي.

وعبر أحد الشباب في تصريح تداوله رواد المواقع الرقمية عن ندمه الشديد بعد خوض هذه المغامرة، واصفًا وضعيته بسبتة بـ “المجاعة والقهرة” التي تشبه ظروف الاعتقال، مع الإشارة إلى صعوبة الحصول على التغذية الكافية والقيود المشددة على حرية التنقل داخل المدينة.

وفي السياق ذاته، تسلط هذه الشهادات الضوء على المخاطر الإنسانية المحدقة بالمهاجرين غير النظاميين، حيث بات العائدون يطلقون رسائل تحذيرية لنظرائهم الشباب، داعين إياهم إلى عدم الانخداع بأوهام “الفردوس الأوروبي” التي تُسوق لهم لتبرير المخاطرة بأرواحهم في رحلات محفوفة بالمخاطر.

ويرى مراقبون أن هذه المعطيات الواقعية تؤكد الحاجة إلى تكثيف جهود التوعية بخطورة الهجرة غير القانونية، ومواجهة المحتويات المضللة التي تستغل أحلام الشباب الباحثين عن فرص مستقبلية، مشددين على أن خيار الاستقرار في الوطن يبقى الأكثر أمانًا مقارنة بتجارب الهجرة التي تنتهي غالبًا بالندم وفقدان الكرامة.