تتواصل شهادات العائدين من مدينة سبتة المحتلة لتسلط الضوء على الوجه المأساوي للهجرة غير النظامية، حيث عبرت العديد من الأسر عن ندمها الشديد بعدما اصطدمت أحلامها بواقع أليم بعيد كل البعد عن التوقعات.
وفي هذا الصدد، قالت إحدى الأمهات اللواتي عدن إلى المغرب، في تصريح مؤثر، إن ما عاينته في سبتة لا يمكن وصفه إلا بالألم، مؤكدة أنها ندمت على قرار المغامرة بحياتها وحياة أفراد أسرتها، بعدما كانت تظن أن الوصول إلى الضفة الأخرى سيشكل بداية حياة أفضل.
وأوضحت المتحدثة ذاتها أن الظروف داخل المدينة كانت قاسية للغاية، مشيرة إلى معاناة المهاجرين مع غياب شروط الإقامة الأساسية ونقص التغذية، فضلاً عن حالة الترقب والضياع التي تسيطر على المحاولين الوصول إلى الضفة الأوروبية عبر طرق غير آمنة.
وتأتي هذه الشهادات لتكشف جانباً من المعاناة الإنسانية التي يواجهها المهاجرون، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتعزيز حملات التوعية بمخاطر الهجرة غير القانونية، للحد من انسياق الشباب والأسر وراء الوعود الزائفة التي تنتهي غالباً بندم دائم.
