صدمة “الحلم المجهض”.. شبان مغاربة يروون تفاصيل رحلة الرعب والجوع بسبتة المحتلة

حجم الخط:

عاد عدد من الشباب المغاربة إلى أرض الوطن بعد تجربة مريرة خاضوها في محاولة للعبور إلى مدينة سبتة المحتلة، حيث رسموا صورة قاتمة عن “مغامرة” انتهت بالجوع والتشرد والاعتداءات الجسدية، بعيداً عن الوعود والأحلام التي راودتهم قبل الرحيل.

وأكد العائدون في تصريحات إعلامية أنهم قضوا ثلاثة أيام كاملة وسط الغابات المتاخمة للحدود دون مأوى أو طعام، مشيرين إلى أن محاولات الحصول على الغذاء كانت شبه مستحيلة، مما اضطرهم للاكتفاء بكميات محدودة من الماء أو تناول ما تيسر لهم في ظروف لا إنسانية، فضلاً عن صدمتهم من غلاء المعيشة داخل المدينة المحتلة.

في السياق ذاته، كشف المتحدثون أن معاناتهم لم تقتصر على الجوع فقط، بل امتدت لتشمل تعرضهم لاعتداءات متكررة خلال محاولات إبعادهم، حيث سجلت حالات ضرب أدت إلى إصابات متفاوتة استدعت نقل بعضهم إلى المستشفيات، في حين لا يزال رفاق آخرون عالقين في ظروف تصفها الشهادات بالمأساوية.

وتأتي هذه الخطوة لتعيد طرح ملف الهجرة غير النظامية للواجهة، حيث وجه هؤلاء الشباب نداءً إلى المسؤولين بضرورة الالتفات إلى أوضاعهم وتوفير فرص الشغل والعيش الكريم، مشددين على أن فقدان الأمل هو المحرك الرئيسي للمخاطرة بأرواحهم، مع تأكيدهم في ختام حديثهم على أن الاستقرار داخل الوطن يظل الخيار الأفضل مقارنة بتجارب الهجرة المحفوفة بالمخاطر.