حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي فيروس “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يزال خارج نطاق السيطرة، معربة عن قلقها المتزايد من تصاعد حدة الوباء وتزايد مخاطر انتقاله إلى الدول المجاورة رغم الجهود الدولية والمحلية المبذولة لاحتوائه.
وأوضحت المنظمة أن التفشي الحالي يعد الأكبر في تاريخ البلاد، حيث سجلت أرقامًا مقلقة خلال الأسبوع الماضي بلغت 567 إصابة و296 وفاة، ليرتفع بذلك إجمالي الإصابات المؤكدة إلى 3605 حالات، من بينها 1587 وفاة، مقابل 651 حالة تعافٍ فقط.
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة الأممية أن فرق الاستجابة الصحية لا تزال تواجه عجزًا في الميدان، إذ لا تتمكن حاليًا من تتبع سوى 80% من مخالطي المصابين، بينما يتطلب البروتوكول الصحي المعتمد لمواجهة الفيروس الوصول إلى ما لا يقل عن 95% من المخالطين لضمان كسر سلسلة العدوى.
وتواجه عمليات احتواء الفيروس تحديات ميدانية معقدة، أبرزها استمرار النزاعات المسلحة التي تعيق وصول الفرق الطبية إلى المناطق المتضررة، بالإضافة إلى تزايد أعداد النازحين وضعف الثقة بين السكان والسلطات الصحية، مما يعرقل حملات التلقيح ويزيد من صعوبة السيطرة على الوباء.
