تواجه اليونان كارثة بيئية غير مسبوقة إثر استمرار حرائق الغابات للأسبوع الثاني على التوالي، مما أدى إلى تدمير أكثر من 12 ألف هكتار من الأراضي الغابوية والزراعية، وخلف حصيلة ثقيلة من الخسائر المادية والبشرية.
ووفقًا لبيانات المرصد الوطني للمناخ، تضررت منطقة خليج كورينث بشكل كبير، حيث امتدت النيران إلى محيط قرية بورتو جيرمينو الساحلية القريبة من أثينا، ما دفع السلطات إلى إجلاء السكان وتدمير عشرات المنازل، بينما سجلت الجزيرتان كريت وباروس اندلاع حرائق واسعة النطاق وصفها الخبراء بأنها من الأكثر تدميراً في تاريخ البلاد الحديث.
وتخوض فرق الإطفاء معارك ضارية للسيطرة على عشرات البؤر المشتعلة بمشاركة مئات العناصر، وسط تحديات مناخية صعبة، حيث تعيق الرياح القوية عمل الطائرات المروحية المخصصة للإخماد، مما ضاعف من حجم الصعوبات الميدانية في احتواء النيران.
وأكدت المصادر الرسمية وفاة ثلاثة من رجال الإطفاء أثناء أداء مهامهم الميدانية، بينما تستمر حالة التأهب القصوى وسط تحذيرات من اندلاع بؤر جديدة في محيط العاصمة أثينا وجزيرتي إيفيا وفويوتيا، في ظل تكرار موجات الحر والجفاف التي تضع اليونان في صدارة الدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية في حوض المتوسط.
