قررت رئاسة الحكومة الإسبانية إعفاء المسؤولة عن التواصل في إدارة الأمن القومي من مهامها بشكل فوري، على خلفية نشرها بيانات رسمية كشفت عن دخول نحو 49 ألف مهاجر بطريقة غير نظامية إلى مدينة سبتة المحتلة في ظرف 24 ساعة.
وذكرت صحيفة “إلباييس” الإسبانية أن قرار الإعفاء نُفذ يوم الجمعة 31 يوليوز، بعدما تضمن الموقع الرسمي لإدارة الأمن القومي تنبيهاً يستند إلى معطيات منسوبة لوزارة الداخلية، واعتُبر أول إقرار رسمي بحجم الأزمة، قبل أن يُحذف المنشور بعد فترة وجيزة من نشره.
وبحسب التنبيه الذي جرى حذفه، فإن الأرقام المسجلة توثق أكبر أزمة هجرة تشهدها المدينة منذ أحداث ماي 2021، مع الإشارة إلى استمرار تدفق الآلاف نحو مدينة الفنيدق، وسط تقارير إعلامية رصدت تدخلات القوات المغربية لتفريق تجمعات المهاجرين.
وفي السياق ذاته، كشفت المعطيات أن المسؤولة المقالة وُضعت في وضعية إدارية “دون تعيين”، وهو إجراء ترتب عنه خفض في راتبها، في خطوة وصفت بأنها غير معتادة داخل دواليب رئاسة الحكومة الإسبانية التي تفضل عادة إرجاع الموظفين إلى إداراتهم الأصلية بتوافق مسبق.
وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى حالة من الارتباك داخل إدارة الأمن القومي، حيث توقف الموقع الرسمي عن نشر أي مستجدات منذ إقالة المسؤولة، وهو ما يعكس الضغوط التي أفرزتها هذه الواقعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول دقة البيانات الرسمية المتعلقة بأزمات الهجرة.
