العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو إلى مقاربة تنموية شاملة لمعالجة ملف الهجرة بالفنيدق

حجم الخط:

دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى تبني مقاربة شمولية تتجاوز البعد الأمني في معالجة أحداث الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة الفنيدق ومحيط معبر باب سبتة المحتلة، مشددة على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية المرتبطة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح المكتب الجهوي للعصبة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في تقرير أولي عقب مهمة استطلاعية، أن حماية الحدود تعد حقاً سيادياً مشروعاً، غير أنها يجب أن تتقيد بضوابط الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، داعياً في الوقت ذاته إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة للوقوف على ملابسات الإصابات أو الادعاءات المتعلقة باستخدام القوة.

وفي السياق ذاته، ربط التقرير تصاعد محاولات الهجرة بتفاقم معدلات البطالة والهشاشة في المنطقة، مطالباً السلطات بوضع سياسات تنموية كفيلة بخلق فرص شغل حقيقية، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر هشاشة، لا سيما النساء والأطفال الذين يتواجدون ضمن صفوف المرشحين للهجرة.

وختاماً، أدان التقرير أعمال العنف والتخريب التي تخللت هذه الأحداث، مع التأكيد على ضرورة احترام شروط المحاكمة العادلة وقرينة البراءة للموقوفين، مؤكداً أن الحل المستدام يكمن في تعزيز التنمية المحلية واستعادة ثقة الشباب لتقليص دوافع المخاطرة بالهجرة غير القانونية.