قضت المحكمة الابتدائية بفاس، في جلستها الأخيرة، بالحكم على مستخدمة سابقة بإحدى الشركات بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة، مع تغريمها 1000 درهم، وذلك على خلفية تورطها في قضايا تتعلق بخيانة الأمانة واستغلال شيكات الشركة بشكل غير قانوني.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شكاية تقدم بها الممثل القانوني للشركة، يتهم فيها المشتكى بها بالاستيلاء على شيكات بنكية وتعبئتها وتوقيعها دون ترخيص خلال فترة عملها، مستغلة في ذلك علاقة شخصية سابقة كانت تجمعها بمدير المؤسسة.
وفقاً لمحاضر التحقيق، أقرّت المتهمة باستغلال الثقة الممنوحة لها للوصول إلى الحسابات البنكية للشركة واستخدام الشيكات كضمانات في معاملات مالية خاصة، مما أدى إلى نشوب نزاعات قانونية مع أطراف ثالثة وجدت نفسها متضررة من تلك الممارسات.
كما تضمن الحكم الابتدائي شقاً مدنياً، حيث ألزمت المحكمة المدانة بأداء تعويض مالي قدره 400 ألف درهم لفائدة إحدى الضحايا، إضافة إلى 5 آلاف درهم كتعويضات إضافية، وذلك بعدما واجهت المعنية تهماً ثقيلة شملت السرقة، النصب، تزوير أوراق بنكية واستعمالها.
وتأتي هذه الإدانة في إطار سعي القضاء المغربي إلى حماية المعاملات المالية والمؤسساتية من التلاعب، وتشدد المحاكم على ضرورة احترام الضوابط القانونية الصارمة في تدبير الأوراق البنكية والتوقيعات الإلكترونية والورقية داخل الشركات.
