دخل حزب الاستقلال بإقليم الناظور على صفيح ساخن، عقب تفجر صراعات داخلية حادة إثر حسم قيادة الحزب لتزكية محمادي توحتوح وكيلاً للائحة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو القرار الذي قوبل برفض واسع واتهامات بالتلاعب في كواليس الحسم التنظيمي.
وفي هذا السياق، خرج سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، عن صمته ليكشف تفاصيل اجتماعه بالأمين العام للحزب، نزار بركة، مشيراً إلى أن قرار التزكية جاء بناءً على معطيات وصفها بـ”المغالطات” التي استهدفت تقويض مكانته التنظيمية، مؤكداً أن النقاشات التي خاضها رفقة قياديين محليين بالرباط كشفت عن تباينات عميقة في تدبير ملفات الحزب بالإقليم.
وأوضح التومي أن اللقاءات كشفت عن وجود تقارير انتخابية تحذر من فقدان المقعد البرلماني بالناظور بالأسماء المقترحة سابقاً، مع تلميحات إلى وجود “صفقات سياسية” خفية ربطت بين تزكية توحتوح وتزكية ابنة القيادي الاستقلالي البارز الطيبي، وهو ما اعتبره المتحدث تعقيداً يهدد وحدة الصف الاستقلالي ويضع التزامات الحزب التنظيمية على المحك.
وبدوره، وجه رئيس جماعة أولاد ستوت انتقادات لاذعة لمحيط القيادة الإقليمية، محذراً من أن تدبير هذه التزكيات يمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية القيادة الوطنية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير هذه الانقسامات على القاعدة الانتخابية للحزب بالناظور.
وتأتي هذه التطورات لتضع حزب الاستقلال بالناظور أمام تحدٍ وجودي، حيث تظل التساؤلات قائمة حول مدى قدرة الحزب على ردم الهوة وتوحيد صفوف مناضليه، أم أن هذا “الزلزال التنظيمي” سيفتح الباب أمام المنافسين لاقتناص المقعد البرلماني في ظل حالة التصدع الداخلي الحالية.
