تقرير أوروبي: نصف شباب طنجة فقط قادرون على تحمل تكاليف السكن

حجم الخط:

كشف تقرير أوروبي حديث أن 52 في المائة فقط من شباب مدينة طنجة قادرون على تحمل تكاليف السكن دون مواجهة صعوبات مادية، ما يضع المدينة في ذيل قائمة المدن المغربية الكبرى من حيث القدرة على الولوج إلى مساكن ملائمة.

وأوضح التقرير، الذي أنجزه المكتب الاتحادي النمساوي للهجرة واللجوء، أن 30 في المائة من المستجوبين في طنجة يجدون صعوبة بالغة في تغطية مصاريف السكن، بينما أقر 15 في المائة منهم بعجزهم عن تحملها، وذلك في مقارنة شملت مدينتي الدار البيضاء التي بلغت فيها النسبة 67 في المائة، ومراكش بـ58 في المائة.

واعتمدت الدراسة، التي شملت عينة من 600 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 16 و35 سنة، على معطيات تم جمعها خلال الفترة الممتدة بين يناير ومارس 2026، حيث أظهرت أن 54 في المائة من شباب طنجة يمارسون عملاً مستمراً، مقابل 10 في المائة يشتغلون بشكل متقطع، في حين بلغت نسبة الذين لا يعملون حالياً 12 في المائة.

ونبه واضعو التقرير إلى أن هذه النسب لا تعكس بالضرورة معدلات البطالة الرسمية، نظراً لطبيعة العينة التي ضمت طلبة وربات بيوت، وعدم استنادها إلى المنهجية المعتمدة من طرف المندوبية السامية للتخطيط في قياس المؤشرات الوطنية.

وتأتي هذه المعطيات لتسلط الضوء على مفارقة اقتصادية في مدينة طنجة، التي تشهد تطوراً صناعياً متسارعاً، في وقت لا يزال فيه قطاع واسع من شبابها يواجه تحديات حقيقية ترتبط بارتفاع تكاليف المعيشة وعدم استقرار فرص العمل.