تواجه مدينة سبتة المحتلة تداعيات أمنية وسياسية متسارعة، بعدما رفعت وزارة الخارجية الأمريكية مستوى التحذير من السفر إليها إلى الدرجة الثالثة، وهو ما أثار مخاوف بشأن تأثير ذلك على القطاع السياحي الإسباني.
وفي السياق ذاته، صنفت الخريطة الأمنية المحدثة من قبل الخارجية الأمريكية المدينة ضمن المناطق ذات “الحذر المرتفع”، مرجعة هذا القرار إلى تزايد مخاطر الهجرة غير النظامية والتهديدات الإرهابية، مما يضع سبتة في وضع استثنائي يتجاوز تصنيف إسبانيا ككل، التي استقرت في المستوى الثاني.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، فإن هذا التصنيف يضع المدينة في خانة الوجهات التي تشهد “وضعيات خطرة”، مشيرة إلى أن التدفقات الجماعية للمهاجرين جعلت من المدينة منطقة عالية المخاطر بمقياس واشنطن، مقارنة بمناطق أخرى في القارة الإفريقية وأوروبا.
وتتزامن هذه الإجراءات الدولية مع استمرار الاستنفار الأمني في محيط سبتة والمدن المجاورة لها، عقب محاولات العبور الجماعي الأخيرة، وسط تشديد السلطات المغربية لمراقبتها لمنع أي اختراق حدودي جديد.
كما دخلت الأزمة أروقة السياسة الأمريكية، حيث استغل الرئيس السابق دونالد ترامب هذه التطورات لتوجيه انتقادات حادة لسياسات الهجرة المتبعة، معتبراً أن ما يجري في سبتة يعكس تداعيات غياب الحزم في تطبيق القوانين، وهو ما يضفي أبعاداً دولية جديدة على أزمة الهجرة في المنطقة.
