رفضت جمعيات قضائية إسبانية التوجه الداعي إلى الرفض الجماعي لطلبات الحماية الدولية للمهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة بطريقة غير نظامية، مؤكدة أن القانون يلزم السلطات بدراسة كل ملف على حدة بشكل منفصل.
وفي السياق ذاته، شددت الجمعية المهنية للقضاة والمنتدى القضائي المستقل على أن الدخول غير النظامي إلى التراب الإسباني لا يشكل مبرراً كافياً لإسقاط حق الأفراد في طلب اللجوء، مشيرة إلى أن التشريعات الإسبانية تتيح تسريع الإجراءات لكنها لا تخول رفض الطلبات بشكل مسبق وموحد.
وأوضح روبرتو غارسيا ثينيكيروس، رئيس المنتدى القضائي المستقل، أن منح اللجوء يجب أن يقتصر على المستوفين للشروط القانونية حصراً، معتبراً في الوقت ذاته أن طبيعة القانون الدولي تفرض دراسة الحالات الفردية بعيداً عن القرارات الجماعية التي دعا إليها رئيس المدينة، خوان خيسوس فيفاس.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغط سياسي مارسه فيفاس، مدعوماً من حزب الشعب، للمطالبة بترحيل الوافدين ورفض طلبات لجوئهم، وهو ما يضع الحكومة الإسبانية أمام تحديات قانونية وسياسية دقيقة للتعامل مع تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.
