أثارت صور حديثة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال عطلته الصيفية انتقادات واسعة، حيث ظهر وهو يمارس رياضات مائية متنوعة، بما في ذلك قيادة دراجة “جيت سكي” وزورق سريع، تزامناً مع موجة حرائق غابات غير مسبوقة تضرب البلاد.
وتصاعدت حدة الانتقادات من قبل معارضين ونواب في البرلمان الفرنسي، الذين اعتبروا أن هذه المشاهد تعكس “استعراضاً غير لائق” وانفصالاً عن الواقع الصعب الذي يعيشه المواطنون ورجال الإطفاء في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وفي السياق ذاته، سخر النائب اليساري أليكسيس كوربيير من ظهور الرئيس، بينما وصف السيناتور بيير أوزولياس تصرف ماكرون بـ”غير المقبول”، مشيراً إلى أن مكان الرئيس في هذه الظروف يجب أن يكون ميدانياً إلى جانب فرق الإغاثة التي تكافح الحرائق.
وفقاً للنظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، فقد أتت النيران على نحو 95 ألف هكتار من الأراضي هذا العام، بزيادة كبيرة عن المتوسط السنوي، في وقت دافعت فيه مصادر مقربة من قصر الإليزيه عن الرئيس، مؤكدة أنه كان يتابع ملفات الدولة وأجرى اتصالات دولية مكثفة خلال عطلته.
ويأتي هذا الجدل ليعيد إشعال النقاش حول أسلوب ماكرون في ممارسة السلطة، حيث يجدد خصومه اتهاماتهم له بالتعالي على هموم الفرنسيين والانشغال بهواياته الشخصية في الأوقات التي تتطلب حضوراً رمزياً قوياً للدولة.
