مفارقة في فرنسا.. السلطات الجزائرية تعرقل ترحيل مواطن جزائري متمسك بالعودة إلى بلاده

حجم الخط:

حالت السلطات الجزائرية دون تنفيذ قرار الترحيل الصادر في حق مواطن جزائري مقيم بفرنسا، وذلك بامتناعها عن إصدار وثيقة المرور القنصلية اللازمة، رغم إبداء المعني بالأمر رغبته الصريحة في مغادرة التراب الفرنسي والعودة إلى وطنه.

ويتعلق الأمر بتوفيق بوعلاق، البالغ من العمر 43 عاماً، وهو من مواليد فرنسا ويحمل الجنسية الجزائرية، حيث قضى عقوبة سجنية مدتها 12 سنة لإدانته في قضايا مرتبطة بالإرهاب، بعدما ثبت انضمامه إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» خلال الفترة ما بين 2013 و2014.

وفي السياق ذاته، يواجه بوعلاق وضعاً إدارياً معقداً بعد الإفراج عنه في أبريل الماضي، حيث صدر في حقه قرار بالترحيل، إلا أن السلطات الفرنسية تعجز عن تنفيذه لغياب التنسيق القنصلي، مما أدى إلى وضعه قيد الاحتجاز الإداري في مركز «ليل-ليسكين» بانتظار تسوية وضعيته.

وتأتي هذه الخطوة في وقت كان فيه المعني بالأمر قد تخلى طواعية عن جنسيته الفرنسية في نونبر 2024، مؤكداً افتقاره لأي شعور بالانتماء لفرنسا، كما باشر بنفسه إجراءات الترحيل منذ خروجه من السجن، وهو ما يضعه في حالة غير مألوفة قانونياً.

وبحسب دفاع بوعلاق، فإن استمرار احتجاز موكلهم يبرز عمق التعقيدات الدبلوماسية والإدارية في مسار التعاون بين باريس والجزائر، خاصة في الملفات التي تتعلق بالمرحلين الذين يرفضون البقاء في الأراضي الفرنسية، وتتجاهل بلدانهم الأصلية منحهم تصاريح العودة.