تعيش قرية “شتيكات” التابعة للجماعة الترابية سيدي علال التازي بإقليم القنيطرة، وضعاً بيئياً متدهوراً جراء الانتشار الكثيف للأزبال والنفايات بمحاذاة الطريق العام، مما أدى إلى انبعاث روائح كريهة وتضرر المشهد البصري للمنطقة، وسط تحذيرات من المخاطر الصحية والبيئية التي تهدد مستعملي الطريق والساكنة المجاورة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حادة حول نجاعة تدبير الشأن المحلي من طرف المجلس الجماعي، ومدى قدرة الهيئات المنتخبة على الاستجابة للمطالب الأساسية للسكان، خاصة ما يتعلق منها بقطاع النظافة وتطوير البنية التحتية، التي باتت تشكل تحدياً يومياً يمس جودة الحياة في المنطقة.
وفي السياق ذاته، اعتبرت فعاليات محلية أن الحلول الترقيعية التي تعتمدها السلطات المختصة لم تعد كافية، مشددة على ضرورة وضع استراتيجية مستدامة لتدبير النفايات، بعيداً عن التدخلات الظرفية التي لا ترقى لتطلعات المواطنين الذين ينشدون بيئة نظيفة وآمنة.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة دعوات حقوقية وسياسية تطالب بتجديد النخب المحلية، في ظل ما يصفه السكان بـ”عجز الوجوه السياسية التقليدية” عن تقديم بدائل ملموسة، حيث يرى الغاضبون أن الاستحقاقات المقبلة ستكون مناسبة لتقييم الحصيلة ومحاسبة المسؤولين عن تراجع الخدمات الأساسية بالقرية.
وبينما تتزايد مطالب الساكنة بضرورة التدخل العاجل لرفع الأطنان من النفايات، يظل الرهان معلقاً على إفراز كفاءات قادرة على ترتيب الأولويات وتدبير المرافق العمومية بما يضمن كرامة الساكنة ويحقق تنمية مجالية تنهي سنوات من الانتظار والوعود الانتخابية غير المتحققة.
