أثار إنشاء ورش لتكسير الأحجار بمحاذاة نهر أم الربيع، وتحديداً عند القنطرة القديمة الفاصلة بين جماعة بولعوان بإقليم الجديدة وجماعة أمزورة بإقليم سطات، موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة والفعاليات الحقوقية والبيئية بالمنطقة.
وتتركز مخاوف المتضررين حول الانعكاسات السلبية المحتملة لهذا الورش على المنظومة الإيكولوجية للنهر، لا سيما في ظل اعتماد الساكنة المحلية على مياهه لسقي الماشية والاستعمالات المنزلية، في وقت تعاني فيه المنطقة من إجهاد مائي ملحوظ.
في السياق ذاته، تساءلت هيئات مدنية عن طبيعة التراخيص الممنوحة للمشروع ومدى مطابقتها للقوانين البيئية، مستنكرة في الوقت نفسه غياب اللوحة التعريفية التي تفرضها الضوابط القانونية للشفافية وتحديد طبيعة الأشغال والجهات المسؤولة عنها.
وأكد متتبعون للشأن المحلي أن المشاريع الصناعية بالمناطق الحساسة بيئياً تستوجب بالضرورة إجراء دراسات تقنية دقيقة لتقييم الأثر البيئي، بما يضمن حماية الملك العمومي المائي وسلامة التوازن الطبيعي بعيداً عن أية مغامرة استثمارية غير محسوبة العواقب.
وفي انتظار تحرك السلطات المعنية، دعت فعاليات حقوقية إلى فتح تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات الترخيص للمشروع، مشددة على أن التنمية الاقتصادية يجب أن تكون مستدامة وتضع حماية الموارد الطبيعية في صلب أولوياتها.
