تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي بالدشيرة الجهادية يثير غضب السكان ويستنفر السلطات

حجم الخط:

تعيش مدينة الدشيرة الجهادية وضعاً مقلقاً جراء التوسع المتزايد لاحتلال الملك العمومي، في وقت تعالت فيه الأصوات المطالبة بضرورة تدخل السلطات المحلية لوضع حد لهذه التجاوزات التي باتت تعيق حركة السير والجولان.

وبحسب معاينات ميدانية، فقد سجل حي “أساكا” حالة لافتة تمثلت في تطويق أحد الأشخاص لجزء من الملك العمومي عبر بناء عشوائي، وصل إلى حد حجب علامة التشوير الطرقي “قف”، مما يشكل خطراً مباشراً على سلامة مستعملي الطريق ووضوح الرؤية أمامهم.

وفي السياق ذاته، تحول شارع رئيسي بمحاذاة مقر بلدية الدشيرة إلى ورشة مفتوحة لإصلاح السيارات، حيث عمد أصحاب المهن إلى الاستيلاء على الأرصفة وجزء من الطريق العام، مما أدى إلى عرقلة حركة المرور وتسبب في نشوب احتكاكات متكررة بين السائقين والمهنيين، في ظل عجز المجالس المنتخبة المتعاقبة عن تقديم حلول جذرية لهذا الملف الشائك.

وتثير هذه الممارسات تساؤلات جدية حول مدى فعالية تدبير الفضاء العام بالمدينة، خاصة وأن بعض مظاهر الاحتلال تجاوزت الحدود المعقولة لتتحول إلى مصدر لتهديد سلامة الراجلين وتشويه المشهد الحضري للمدينة.

وفي ظل تواصل الحملات الميدانية التي تظل، حسب مراقبين، محدودة الأثر، بات لزاماً على السلطات الإقليمية تبني مقاربة أكثر حزماً واستمرارية، تشمل جرد جميع النقاط المحتلة وتطبيق القانون بصرامة لاستعادة الفضاءات العمومية وضمان حق المواطنين في السير والجولان.