تتواصل معاناة سكان جماعة النحيت بإقليم تارودانت مع ندرة الماء الصالح للشرب، في ظل استمرار تعثر مشروع مائي أُطلق منذ عام 2019، وكان من المفترض أن ينهي أزمة العطش التي تلاحق نحو 17 دواراً بالمنطقة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشروع، الذي أُنجز بشراكة بين مؤسسات محلية وجمعيات فرنسية، لم يدخل مرحلة الاستغلال الفعلي حتى الآن، وسط تضارب الأنباء حول جودة الأشغال وتدبير الموارد المالية المخصصة له.
وتصاعد الجدل في المنطقة بعد الكشف عن واقعة “الصنبور الرمزي”، حيث تبين أن المياه التي تم عرضها خلال حفل تدشين المشروع كانت قادمة من صهريج محلي، وليس من البئر الرئيسي المبرمج في “واد الحاج المختار”، وهو ما اعتبره السكان تضليلاً للرأي العام.
وفي السياق ذاته، تسود حالة من الاستياء لدى الساكنة عقب إعلان فتح باب التبرعات في غشت الماضي لاستكمال المشروع، حيث تساءل المتضررون عن مآل التمويلات الضخمة التي صُرفت طيلة السنوات السبع الماضية، مطالبين بفتح تحقيق حول أسباب انسحاب المقاولات المكلفة بالأشغال.
وتطالب الفعاليات المحلية بضرورة تدخل السلطات الإقليمية لتقييم الوضع الميداني للمشروع، ومحاسبة المتورطين في هدر الزمن التنموي، وتحديد مصير الدواوير التي تترقب منذ سنوات وصول الماء إلى صنابيرها.
