ذكر “سبتة المحتلة” في خطاب ديني أمام الملك محمد السادس يثير جدلاً واسعاً في إسبانيا

حجم الخط:

أثار استحضار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، لمدينة سبتة المحتلة في كلمة ألقاها أمام الملك محمد السادس خلال إحياء ليلة المولد النبوي، ردود فعل واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية الإسبانية، التي قرأت في الإشارة دلالات سياسية تتجاوز الطابع الديني للحدث.

وأشار التوفيق في كلمته إلى أعلام تاريخية مرتبطة بمدينة سبتة، مثل القاضي عياض وأبو العباس العزفي، قبل أن يستحضر كتاب “دلائل الخيرات” بوصفه رمزاً لتعبئة المغاربة التاريخية لتحرير المدن المحتلة على الساحل الأطلسي، وهو الربط الذي اعتبرته وسائل إعلام إسبانية، منها “إل باييس” ووكالة “أوروبا بريس”، رسالة سياسية متجددة تؤكد الموقف المغربي الثابت تجاه مغربية المدينتين.

وفي السياق ذاته، تفاعلت الحكومة الإسبانية رسمياً مع هذه الإشارات، حيث جددت المتحدثة باسمها التأكيد على الموقف الإسباني القائل بـ “إسبانية سبتة ومليلية”، وذلك في محاولة لاحتواء التداعيات الإعلامية التي تزامنت مع حساسية العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، خاصة في أعقاب أزمة الهجرة الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات لتضع ملف الثغور المحتلة مجدداً في صدارة الأجندة الدبلوماسية، لا سيما بعد تصريحات سابقة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي حول الحقوق التاريخية للمغرب في المدينتين، مما دفع المراقبين إلى اعتبار الحادثة مؤشراً على عودة النقاش حول السيادة الترابية إلى واجهة التوترات السياسية بين البلدين الجارين.

وبينما يتمسك المغرب بالطابع التاريخي والديني لاستحضار هذه الشخصيات والمحطات، تستمر القراءة الإسبانية للخطاب بوصفه توظيفاً رمزياً يهدف إلى تعزيز المطلب المغربي باسترجاع السيادة على سبتة ومليلية في ظل ظرفية إقليمية دقيقة.