القضاء الإسباني ينتصر لمغربية ويُلغي قرار رفض منحها الجنسية بسبب “رموز الدولة”

حجم الخط:

ألغت المحكمة الوطنية الإسبانية قراراً إدارياً صادراً عن وزارة العدل يقضي برفض طلب منح الجنسية الإسبانية لمواطنة مغربية، بدعوى “ضعف اندماجها” وعدم إلمامها ببعض الرموز الوطنية والمؤسساتية للبلاد، مؤكدة أن تقييم الإدارة للاندماج كان قاصراً وغير مراعٍ للظروف الشخصية والاجتماعية للمعنية.

وتعود وقائع القضية إلى الطعن الذي تقدمت به المواطنة المغربية ضد قرار المدير العام للسجلات والتوثيق لعام 2018، حيث استندت المحكمة في حكمها إلى أن المعايير التي اعتمدتها الإدارة في تقييم الاندماج، والمتمثلة في عجز المهاجرة عن الإجابة على أسئلة تاريخية وسياسية محددة، لا تعد مبرراً كافياً لرفض التجنيس في ظل وجود أدلة دامغة على اندماجها الواقعي.

وأبرزت المحكمة في تعليلها أن المعنية تقيم بإسبانيا منذ سنة 2010، وهي مرتبطة بزواج من مواطن إسباني من أصل مغربي ولديها طفلة تحمل الجنسية الإسبانية، بالإضافة إلى سجلها النظيف من السوابق، مشيرة إلى اجتهادات المحكمة العليا التي تدعو إلى مراعاة الفوارق التعليمية والثقافية والظروف الخاصة للمرأة المهاجرة عند تقدير مدى اندماجها.

وبناءً على هذه الحيثيات، قضت المحكمة الوطنية بقبول الطعن وإلغاء قرار الرفض، وأمرت السلطات بمنح المعنية الجنسية الإسبانية، مع تحميل وزارة العدل المصاريف القضائية، وذلك في حكم ينهي مساراً قانونياً وإدارياً امتد لأكثر من عقد من الزمن منذ تقديم الطلب الأصلي في نونبر 2012.