سلط تقرير لصحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية الضوء على التحولات المتسارعة في الخريطة العسكرية للمغرب، معتبراً أن الرباط تعزز مواقعها الاستراتيجية في محيط مضيق جبل طارق والمناطق المحاذية لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
واستند التقرير الذي أعدته الصحافية سونيا مورينو إلى معطيات استخباراتية وشهادات عسكرية، رصدت أشغال بناء قاعدة عسكرية بجبل “كوروغو” المطل على مليلية، بالإضافة إلى تكثيف الدوريات البحرية في مياه “بن يونس” القريبة من سبتة، وإدخال منظومات دفاعية متطورة تشمل رادارات وطائرات مسيرة.
ووفقاً للتقرير، ترتبط هذه التعزيزات بمتانة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، خاصة في ظل اتفاقية التعاون الدفاعي الممتدة حتى عام 2036، والتي مكنت المغرب من الحصول على سفن حربية وأنظمة رادار متقدمة تعزز من سيادته على مجاله الحيوي.
في السياق ذاته، قدم الأدميرال الإسباني المتقاعد خوان رودريغيز غارات قراءة مغايرة، مستبعداً وجود نوايا عدائية لدى المغرب، ومؤكداً أن هذه التحركات تندرج ضمن أولويات أمنية تفرضها ضرورة حماية الأقاليم الجنوبية، وتحقيق التوازن الاستراتيجي مع الجزائر، ومواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء.
وتخلص القراءة التحليلية إلى أن الرباط تنهج استراتيجية “الضغط الهادئ” لترسيخ حضورها الردعي، بعيداً عن سيناريوهات المواجهة العسكرية الكلاسيكية، بما يضمن حماية مصالحها العليا في منطقة غرب المتوسط ويعزز مكانتها كقوة إقليمية فاعلة.
