90 كيساً من النفايات تفضح الواقع البيئي لحامة الشعابي في إقليم الدريوش

حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

في التفاتة ميدانية تعزز ثقافة التطوع وحماية البيئة، بادر ثلة من شباب دار الكبداني باقليم ادريوش إلى تنظيم حملة نظافة شاملة استهدفت حامة الشعابي، بحضور تطوعي ضم طاقات محلية من المنطقة ومؤازرين من أزغنغان، إلى جانب دعم ومساندة شخصيات وازنة من قُبيل السيد عبد الحكيم بلال وقائد قيادة دار الكبداني.

وعلى الرغم من التحدي المتمثل في قلة عدد الأيدي العاملة، أسفرت الجهود الحثيثة للمتطوعين عن جمع حصيلة ثقيلة بلغت نحو 90 كيساً من النفايات، غصّت بها جنبات المكان وشملت مخلفات بلاستيكية وحفاضات وملابس، في صورة قاتمة تعكس مدى الاستهتار البيئي الذي يطال هذا الفضاء الإيكولوجي الفريد.

وتصطدم المبادرة إثر انتهائها بعقبة ميدانية عويصة تتعلق بصعوبة المسالك الطرقية المؤدية إلى الحامة، مما يحول دون نقل الكميات الهائلة من النفايات المعبأة إلى الخارج، وهو ما جعل منظمي الحملة يطلقون نداء استغاثة ملحاً موجهاً للسلطات المحلية والساكنة قصد التدخل وتوفير آليات نقل مناسبة ترفع هذا الضرر البيئي.

وشدد أعضاء المبادرة بشكل قاطع على رفضهم التام للحلول السهلة والمدمرة كحرق النفايات، داعين كافة المواطنين إلى تبني ثقافة واعية ومسؤولة تجاه حامة الشعابي، باعتبارها متنفساً طبيعياً مشتركاً وإرثاً إحيائياً يتطلب صونه تضامناً جماعياً مستمراً.

وتعكس هذه الخطوة الميدانية، التي لاقت تفاعلاً واسعاً عبر الوسوم المحلية مثل داليوش والناظور، الحاجة الملحة إلى إستراتيجيات محلية دائمة لحماية المناطق السياحية والطبيعية من زحف التلوث والنفايات العشوائية.